السيد محسن الخرازي
518
خلاصة عمدة الأصول
استصحاب الحدث السليم عن معارضته باستصحاب الطهارة هذا كله فيما إذا علم حاله قبل تصادم الاحتمالين والّا فيشكل جريان الاستصحاب لأنه لو كان حاله في الواقع هو الطهارة لكان استصحاب الحدث جاريا دون استصحابها ولو كان حاله في الواقع هو الحدث عكس الامر وحيث لم يحرز حاله في الواقع يسقط الاستصحاب ويرجع إلى قاعدة الاشتغال القاضية بوجوب التطهر للأعمال المشروطة بالطهارة وقد تحصّل من جميع ما ذكر ان الأقوى عند تعاقب حالتين متضادتين هو الأخذ بضد الحالة السابقة عليهما لو علم بها والّا فالمرجع ساير القواعد من البراءة أو الاشتغال . نعم لو علم تاريخ أحدهما تفصيلا جرى الاستصحاب فيه دون مجهول التاريخ لتمامية أركان الاستصحاب في معلوم التاريخ . لا يقال ان استصحاب ضد الحالة السابقة على الحادثين يكون معارضا باستصحاب المماثل للحالة السابقة المذكورة فيتعارض استصحاب ضد الحالة السابقة مع استصحاب المماثل للحالة السابقة ويتساقطان فيرجع إلى مقتضى الأصل الجاري في المقام . وتوضيح ذلك ان الاستصحاب الجاري في المماثل هو استصحاب الكلى من القسم الثاني إذ بعد وقوع الحدث والطهارة وعدم العلم بالمتقدم منهما علم بحدوث جامع الحدث بين المقطوع ارتفاعه وهو الحدث السابق على الحادثين وبين المقطوع حدوثه ومشكوك البقاء عند العلم بالحدث والطهارة اجمالا . فيستصحب الكلى والجامع بين الحدثين ويعارض مع استصحاب الطهارة وهي ضد الحالة السابقة فالحق حينئذٍ مع المشهور الذي قالوا بتعارض الاستصحاب ولزوم الرجوع إلى سائر القواعد لا ما ذهب اليه المحقّق قدّس سرّه ومن تبعه من جريان